إلى الذين يسألون هل يسوع حقيقة؟ إليكم الجواب



[ إلى الذين يسألون هل يسوع حقيقة؟ إليكم الجواب ] 

يا يسوع الوديع والمتواضع القلب... إجعل قلبنا مثل قلبك


أعدّت مجموعة من اللاهوتيين الكاثوليك في جامعة نافارا ٢٣ سؤالاً وجواباً عن يسوع المسيح.


إليكم السؤال ١٣ :

“ماذا تخبرنا المصادر الرومانية واليهودية عن يسوع؟”

الإشارات الأولى إلى يسوع الواردة في وثائق أدبية وليس في مؤلفات مسيحية هي تلك التي يذكرها مؤرخون هلنستيون ورومان عاشوا في النصف الثاني من القرن الأول أو في النصف الأول من القرن الثاني، وليس بعد فترة طويلة من الأحداث.

يرقى أقدم نص يُذكر فيه يسوع، ولو بطريقة ضمنية، إلى سنة ٧٣ تقريباً.

كتبه فيلسوف رواقي من سميساط يدعى مارا بن سرافيون.

يشير إلى يسوع بوصفه ملك اليهود الحكيم، ويلفت إلى أن قتل يسوع لم يُفد اليهود.

تعود أقدم وأشهر إشارة مباشرة إلى يسوع إلى المؤرخ فلافيوس جوزيفوس في أواخر القرن الأول.

تُعرف أيضاً بإسم Testimonium Flavianum.

هذه الوثيقة تقترح أن يسوع قد يكون المسيح.

اليوم، يعتقد الباحثون أن كلمات جوزيفوس الأصلية تتطابق تقريباً مع تلك المحفوظة في نسخة عربية عن هذا النص إستشهد بها أغابيتوس (أسقف هيرابوليس الذي عاش في القرن العاشر).

يقول ما يلي :

“آنذاك، ذاع صيت رجل حكيم يدعى يسوع ويتميز بسلوكه، بفضل إستقامته.

العديد من اليهود ومن شعوب أخرى كانوا تلاميذه.

حكم عليه بيلاطس بالموت صلباً.

لكن أولئك الذين أصبحوا تلاميذه لم يتخلوا عنه وأخبروا كيف ظهر لهم حياً بعد ثلاثة أيام من الصلب، وأنه بسبب ذلك قد يكون المسيح الذي قال عنه الأنبياء هذه الأمور الرائعة”.

بعض الإشارات إلى شخصية يسوع وأعمال أتباعه موجودة بين أعمال كتّاب رومان من القرن الثاني (Pliny the Younger, Epistolarum ad Traianum Imperatorem cum eiusdem Responsis liber X, 96; Tacitus, Anales XV, 44; Suetonius, The life of Claudius, 25.4).

تحتوي مصادر يهودية، منها بخاصة التلمود، على إشارات إلى يسوع وإلى بعض الأمور التي قيلت عنه، ما يسمح بإثبات بعض التفاصيل التاريخية بإستخدام مصادر غير مشبوهة من ناحية التلاعب المسيحي.

يلخص الباحث اليهودي جوزيف كلاوسنر بعض الإستنتاجات التي يمكن إستقاؤها من نظريات التلمود عن يسوع :

“هناك نظريات موثوقة بشأن واقع أن إسمه كان يشوع الناصري؛ مارس السحر (أي إجترح معجزات، كما كان شائعاً آنذاك) والإغراء وضلّل إسرائيل؛ سخر من كلام الحكماء وناقش الكتب المقدسة بالطريقة عينها كالفريسيين؛ كان لديه خمسة تلاميذ؛ قال أنه لم يأتِ ليبطل الشريعة، ولا ليضيف إليها؛ أنه عُلق على خشبة (صُلب) كسلطةٍ مزيفة ومغرٍ عشية الفصح (الذي كان يصادف السبت)؛ وأن تلاميذه شفوا الأمراض بإسمه”.

(ج. كلاوسنر، يسوع الناصري، ص. ٤٤)

على الرغم من أن تلخيص كلاوسنر وملاحظاته تتطلب توضيحاً من وجهة نظر تاريخية، إلا أنها تدل كفايةً على أن ما يمكن إستنتاجه من هذه المصادر مهمّ.

فالتدقيق في هذه المعلومات يسمح بالتأكيد على أن يسوع كان موجوداً.

(منقول)

تعليقات