جواب الأب كان مميزاً للغاية!!!
سألت فتاة صغيرة والدها: ابي، ما هو حجم الله؟
نظر والدها إلى السماء فرأى طائرة، وسأل إبنته: ما هو حجم الطائرة؟
أجابت الفتاة : صغير جداً، حجم الطائرة صغير جداً، بالكاد أراها.
بعدها، أخذها والدها إلى المطار وإقترب من إحدى الطائرات وسأل إبنته من جديد: ما هو حجم الطائرة يا إبنتي؟
أجابت الفتاة، أبي، إن الطائرة عملاقة.
فقال الوالد عندها: يا إبنتي، إنّ حجم الله مرتبط بمدى بعدنا أو قربنا منه.
كلما إقتربنا منه، كلما كان تأثيره كبيراً في حياتنا.
قربنا من الله نجسده في الصلاة .
فما هي الصلاة؟
كلمة صلاة في اليونانية هي “أفشي” وتعني نذر أو تعهّد أو قسم أو تضرّع أو توسّل، أي أن تقدم نذر للّه.
إن الصّلاة هي التّوجه نحو الله السّاكن في داخلنا.
ولكن هذه العبارة الأخيرة ليست دقيقة بالكفاية لأنَّ كل صلاة يجب أن تصدر من قلب الإنسان، أي من عمق نفسه، في وقت أن الصّلاة التي نقصدها هي صلاة موجّهة لله الحاضر في القلب.
الصلاة هي مشاعر مشتركة بين الإنسان الضعيف والله الكليّ القدرة، حيث من خلال هذه الصلاة يعبّر الإنسان فيها عن حبه لله، وأيضًا العكس ففيها يلمس الله قلب الإنسان بحب فائق الطبيعة.
إنها فرح يتشاركه إثنان: الله والإنسان.
هي جوهر الحياة المسيحية، فبدونها تصبح حياة الإنسان حياة بلا معنى وبلا هدف، فهي التي تجعل الإنسان دائم السماع إلى صوت الله، ملبيًا ومحققًا لمشيئته من خلال حياته اليوميّة.
الصلاة هي القوة التي من خلالها نستطيع التّغلّب على كل قوى العالم الشرير، حيث يتحد فيها روح الله، والإنسان ذلك المخلوق المدلل لدى الله.
هي العلامة القويّة التي نعبّر بها لله عن حبنا، وعن قبولنا له في حياتنا كأب ومخلص.
هي عمل يتطلب كل الإمكانيات الإنسانية قوة العقل وقدرة التركيز والقوى العاطفية لان الصّلاة هي فعل حب .
فكما يقول القديس باسيليوس الكبير :
“الصلاة إلتصاق بالله في جميع لحظات الحياة ومواقفها، فتصبح الحياة صلاة واحدة بدون إنقطاع ولا إضطراب”.
الصلاة بمعناها الحقيقي هو إرتفاع القلب إلى الله، وليس كما يفهمها ضعفنا البشري الذي يحملنا على أن نحرّك شفاهنا بصلوات لفظية وقلبنا بعيد عن الله.
كيف أصلّي إلى الله الّذي لا أستطيع أن أراه؟
“إنَّ السّماوات والفلك يخبر بما فعلت يداه” مز ١٩/١
ولكن أستطيع أن أحدد وجوده وأن أحدّد له إسمًا انطلاقا من أفعاله ووجوده وخلائقه.
فإني خليقة الله بمعنى أنه فكّر فيّ منذ إنشاء العالم ووضعني في خطته، لقد إختارني وأرسلني إلى هذا العالم لأجل رسالة معينة دون شك، فالله لا يخلق بدون غاية. الله هو الوجود, وبالتالي فإن كل شيء موجود هو تعبير عن وجوده تعالى.
(منقول - موقع أليتيا)
{نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات.}
{إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي مواقع "خدام الرب" التي لا تتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة إطلاقًا من جرّائها.}

تعليقات
إرسال تعليق
{نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات.}
{إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي مواقع "خدام الرب" التي لا تتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة إطلاقًا من جرّائها.}