هكذا يقضي هذا الناسك أيامه !!!


يختار النساك بكلّ حريّة العيش وحدهم والإنقطاع عن العالم.

فكتب يوحنا بولس الثاني في الإرشاد الرسولي بعنوان الحياة المكرسة أنهم “يشهدون أن الوقت إلى زوال من خلال إنفصالهم الداخلي والخارجي عن العالم.

هم يؤكدون من خلال الصوم والصلاة أن لا بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكلمة اللّه.

إن هذه الحياة “في الصحراء” هي دعوة لأترابهم وللجماعة الكنسيّة إلى عدم الإشاحة بالنظر عن أسمى الدعوات وهي المكوث دوماً مع الرب.”

وعبر القرون، كيّف أولئك الذين إنتهجوا نمط الحياة هذا يومياتهم مع مقتضيات بيئتهم ودعوتهم الدينيّة.

وإعتمدوا، هذه الآية من المزمور لتنظيم حياتهم على وقع الصلاة:

”سبع مرات في النهار سبحتك على أحكام برك”
(المزامير ١١٩، ١٦٤)

وضع بندكتس النيرسي، مؤسس أكبر الرهبانات في تاريخ المسيحيّة قاعدته الشهيرة في القرن السادس من أجل تنظيم يوم الرهبان.

وتتمحور هذه القاعدة حول ما يُطلق عليه القديس اسم “عمل اللّه”: انها ليتورجيا الساعات التي تجمع ثمانيّ مرات في اليوم الجماعة للصلاة معاً على وقع المزامير والإنجيل.

وهي صلاة منتصف الليل وصلاة الفجر (عند الساعة الثالثة صباحاً) وصلاة الساعة الأولى (نحو الساعة السادسة صباحاً) وصلاة الساعة الثالثة (نحو الساعة التاسعة صباحاً) وصلاة الساعة السادسة (نحو الظهر) وصلاة الساعة التاسعة (نحو الساعة الثالثة من بعد الظهر) وصلاة المساء (عند الساعة السادسة من بعد الظهر) وصلاة ما قبل النوم (التي تُقام عادةً بين الساعة الثامنة والتاسعة مساءً).

تنظم هذه الساعات حياة الرهبان والنساك.

يعتقد عدد كبير من الناس أن الناسك يصلّي كلّ النهار لكن هذا خطأ فهو يعمل ويصلّي ويقطع نشاطاته اليوميّة لتمجيد اللّه.

وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا البرنامج بقي هو هو عبر التاريخ علماً أن عدد من الرهبانات والنساك كيّفوه للإستجابة إلى إحتياجاتهم المحددة.

ويسمح هذا الجدول اليومي بوضع اللّه في المقام الأوّل فغالباً ما نكون منشغلين إلى حدّ كبير بما نفعل فننسى أنه أساس كلّ شيء.

فلماذا لا نعتمد نسخة مكيّفة عن هذا الجدول خلال فترة الحجر لنقترب أكثر من اللّه؟

(منقول - موقع أليتيا)



{نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات.}


{إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي مواقع "خدام الرب" التي لا تتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة إطلاقًا من جرّائها.}

تعليقات