قدّيس اليوم :/أثناسيوس الأسقف والمعترف (٢٩٥ - ٣٧٣)/



[ أثناسيوس الأسقف والمعترف (٢٩٥ - ٣٧٣) ]

لسماع التسجيل أضغط على الرابط التالي :

https://khodamelrab.usite.pro/Kiddis/i-ar-2.mp3

وُلِدَ في الإسكندرية سنة ٢٩٥ أيام إضطِهاد ديوكلسيانوس الشديد للمسيحيين في البلاد المصرية، وقد سمّوا عهد الإمبراطور عهد الشهداء.

تَتَلمَذَ بَعض الوقتِ على القديس أنطونيوس في الصَحراء.

إتَقَنَ عِلمَ الكتابِ المُقدَس والفَلسفة وقَد كَتَبَ عن التجَسُد الإلهيّ ضد الحِكمة اليونانية.

رَسَمَهُ البَطريَرك إسكندر شماساً ورافَقَه إلى المجمع المَسكوني الأول المُنعقِد في نيقيا سنة ٣٢٥ ضد آريوس المَصري الذي كان يَنشُر بِدعَته ضد ألوهيّة المسيح، وقد أصبَح أثناسيوس فيما بعد "المحامي عَن المَجمع النيقاوي".

إنتُخِبَ بطريركاً على الإسكندرية سنة ٣٢٨ وأخذَ يزورُ أبرشيته ليُعيدَ السَلام إليها بعد إضطِرَبات آريوس وأتباعه.

وبَعدَ رَفض أثناسيوس قُبول آريوس في الكنيسة إجتمَعَ بَعض الأساقِفَة في صور – لبنان- وحَضَرَ أثناسيوس مع خَمسين أسقفاً مصرياً ولمّا شَعَرَ بِعَداوَة المُجتَمعين تَرَك المَجمَع إلى القسطنطينية لكن المُجتمعين قرروا عَزلَه عن كُرسيه فَنَفاه الأمبراطور قِسطنطين إلى فرنسا.

وبَعدَ مَوت المَلك عاد إلى الإسكندريّة وقد سانَده الرُهبان وعلى رأسِهم مار أنطونيوس سنة ٣٣٨ لكنه إضطُرَ إلى الهَربِ ثانية وذَهَبَ إلى روما لِمُقابَلَة البابا.

وبعد موتِ الأسقف الآريوسي المُقام على الإسكندريّة عاد أثناسيوس إلى كرسيه مع رسالة من البابا تؤيّدُه.

وظلَّ في أبرشيته عشر سنوات (٣٤٦-٣٥٦).

بعد ذلك أمر الإمبراطور الآريوسي كونستانس بتسليم الكنائس للآريوسيين ونُفِيَ أثناسيوس، فذهب إلى البرّية يزور الأديار والمناسِك الرهبانية ويَكتُب إلى كنيستِه مُعزياً.

عاد إلى كرسيه سنة ٣٦٢ بعد غياب ست سنوات وظلّ حتى موته سنة ٣٧٣.

إنَّ هذا الأسقف هو عنوان الإيمان الحي والجُرأة الرسولية والدفاع المستميت عن الحق.

كانت حياته جهاداً متواصِلاً وسلسلة من الأسفار، نُفيَ مرات عديدة حتى بَلَغَ مجموع ما قَضاه في المنفى ١٧ سنة ونصفاً لكنه في أبرشيته وفي منفاه كان مثال الراعي الغيور واللاهوتي البارع المُدافِع عن ألوهيّة السيد المسيح.

من كلامه "ما أحلى الآلام والموت في سبيل المسيح".

إنتقل إلى الحياة الخالدة في مثل هذا اليوم سنة ٣٧٣.

فلتَكُن صلاتُهُ معنا، آميـــــــن.

صلوا من أجلي
الخوري جان بيار الخوري



{نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات.}


{إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي مواقع "خدام الرب" التي لا تتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة إطلاقًا من جرّائها.}

تعليقات